الشريف الرضي

15

حقائق التأويل في متشابه التنزيل

2 - مسألة ( معنى إزاغة القلوب من الله تعالى ) الاعتذار عن التكرير - الجواب عن الشبهة - نسبة القول لغير فاعله - تخصيص القلب بالهداية دون سائر الجوارح - رد المتشابه في المقام إلى المحكم - تفسير آية ( فلما زاغوا . . . ) - إضافة الفعل إلى الآمر والى السبب - العمى في الآخرة - التفضيل في أفعال العيوب والألوان ومن سأل عن قوله تعالى : ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب - 8 ) فقال : لو لم تكن إزاغة القلوب من الله سبحانه لما كان للدعاء بألا يفعلها تعالى معنى ولا فائدة ، وإزاغة القلوب من قبيل الاضلال والاغراء ، وهذا الذي يذهب إليه خصومكم ( 1 ) ! فالجواب : أنا قد بينا في عدة مواضع من أوائل كتابنا هذا معنى الاضلال والضلالة والزيغ والإزاغة ، وما يجري هذا المجرى مما ورد في التنزيل ، وظاهره لا يجوز على الله تعالى ، وكررنا القول في أقسام ذلك ووجوهه وجميع ضروبه وفنونه ، ونحن ذاكرون ههنا يسيرا منه ، لئلا يخلى هذا الموضع من جواب يصدع الشبهة ويجلي الغمة ويكشف الحيرة .

--> ( 1 ) : الأشاعرة .